محمد بن جرير الطبري

402

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عن يزيد ، [ عن الحارث بن كعب ] ، عن محمد بن كعب ، قال : إن ابن عباس كان يقول : اسق نبأتك من حيث نباته . ( 1 ) 4322 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " فأتوا حرثكم أنّى شئتم " ، يقول : من أين شئتم . ذكر لنا - والله أعلم - أن اليهود قالوا : إن العرب يأتون النساء من قِبَل إعجازهن ، فإذا فعلوا ذلك ، جاء الولد أحول ، فأكذب الله أحدوثتهم فقال : " نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " . 4323 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قال يقول : ائتوا النساء في [ غير ] أدبارهن على كل نحو = ( 2 ) قال ابن جريج : سمعت عطاء بن أبي رباح قال : تذاكرنا هذا عند ابن عباس ، فقال ابن عباس : ائتوهن من حيث شئتم ، مُقبلة ومدبرةً . فقال رجل : كأنَّ هذا حلالٌ ! ( 3 ) فأنكر عطاء أن يكون هذا هكذا ، وأنكره ، كأنه إنما يريد الفرج ، مقبلةً ومدبرة في الفرج . * * * وقال آخرون معنى قوله : " أنى شئتم " ، متى شئتم . * ذكر من قال ذلك :

--> ( 1 ) الأثر : 4321 - قد سلف هذا الإسناد برقم : 4314 ، ولكن وقع في المخطوطة هنا زيادة عن الحارث بن كعب - فوضعناها بين قوسين . ولم أجد في الرواة من يسمى " الحارث بن كعب " ، مع أنه تابعي قل أن يغفلوا مثله . فلذلك أخشى أن يكون خطأ أو سبق قلم من ناسخ ، ولعله كان " عن يزيد بن الهاد ، عن ابن كعب - وهو محمد بن كعب " فصحف الناسخ وحرف . وقد مضى الكلام في هذا الإسناد ، فراجعه هناك . وقد رواه البيهقي في السنن 1 : 196 من طريق " عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس " ، فهذا يؤيد ما رجحته من زيادة هذا الذي بين القوسين أو تصحيفه وتحريفه . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " ائتوا النساء في أدبارهن " ، وهو لا يستقيم أبدًا ، والزيادة بين القوسين لا بد منها للخروج من هذا الفساد . ومجاهد لا يقول بهذا ، بل الثابت في الرواية عند إنكاره وإكفار فاعله ( ابن كثير 1 : 522 ) . ( 3 ) في المطبوعة : " كان هذا حلالا " ، وهو خطأ ، صوابه في المخطوطة .